السيد عبد الأعلى السبزواري

582

جامع الأحكام الشرعية

شروط المطلقة : يشترط في المطلقة أمور : ( 1 ) دوام الزوجية فلا يصح طلاق المتمتع بها . ( 2 ) خلوّها من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولا بها وكانت حائلا وكان المطلّق حاضرا ، فلو كانت غير مدخول بها أو حاملا جاز طلاقها وإن كانت حائضا ، وكذا إذا كان المطلق غائبا وكان جاهلا بحالها . ولا فرق بين أن يكون المطلق هو الزوج أو الوكيل الذي فوض إليه أمر الطلاق . نعم ، يشترط في صحة طلاقه على الأحوط مضيّ مدّة يعلم بحسب عادتها انتقالها فيها من طهر إلى آخر ، والأحوط أن لا يقلّ ذلك عن شهر فإذا مضت المدّة المذكورة فطلّقها صح طلاقها وإن كانت حائضا حال الطلاق ، وبحكم الغائب في ذلك الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أن يعرف أنّها حائض أو طاهر كالمحبوس ، كما أنّ الغائب الذي يقدر على معرفة أنّها حائض أو طاهر لا يصح طلاقه وإن وقع الطلاق بعد المدّة المذكورة ، إلا إذا تبيّن أنّها كانت طاهرا في حال الطلاق . نعم ، اعتبار المدّة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض فإذا كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر من الدخول بها وإن احتمل طروّ الحيض حال الطلاق . ( 3 ) أن تكون المطلقة طاهرة من الحيض والنفاس طهرا لم يجامعها زوجها فيه ، فلو طلّقها في طهر قد جامعها فيه لم يصح إلا إذا كانت صغيرة أو يائسة أو حاملا ، فإنّ كلّ واحدة من المذكورات يصح طلاقها وإن وقع في طهر قد جامعها فيه ، ومثلها من غاب عنها زوجها إذا كان جاهلا بذلك وكان طلاقها بعد انقضاء المدّة المتقدمة على الأحوط فإنّه يصح الطلاق وإن كان وقوعه في طهر قد جامعها فيه على نحو ما تقدم في شرطية عدم الحيض .